مزراعو العراق يستبدلون حقولهم بالزي العسكري
لا يختلف واقع القطاع الزراعي في العراق، عن القطاعات الأخرى، فهو معطل ويعاني من قلة الخبرات والإمكانيات، وأخيرا الأيدي العاملة.
وكانت أراضي العراق الزراعية تلبي نحو نصف حاجة السكان المحليين من حبوب القمح اللازمة لصناعة الخبز، منتصف العقد التسعيني، بعدما خضع العراق لحصار اقتصادي منعه من استيراد معظم متطلبات العيش، بسبب غزوه الكويت.
ويقول مختصون إن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج القومي العراقي خلال حقبة التسعينيات وصلت إلى نحو 7%.
لكن قدرات العراق الانتاجية في الزراعة تراجعت بنحو 90% بعد العام 2003، لأسباب عدة، ابرزها هجرة الأيدي العاملة في هذا المجال نحو التوظيف في دوائر الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية، وغياب التشجيع الحكومي للفلاحين، مضافا إلى ذلك سنوات متصلة من الجفاف، بعدما وصلت كميات الأمطار المتساقطة في فصل الشتاء إلى أدنى معدلاتها في الفترة الممتدة من 2004 وحتى 2010.