مصارف العراق الخاصة "تعتاش" على مزاد البنك المركزي
تتخلى المصارف العراقية الخاصة، بشكل شبه كلي، عن مهامها التقليدية، كالإقراض والائتمان وإصدار خطابات الضمان، بسبب مخاطر "عدم السداد"، وتنشغل بدلا عن ذلك بجني الأرباح من مشاركتها في مزاد العملة الذي يقيمه البنك المركزي العراقي بشكل دوري.
وتطلب المصارف العراقية الخاصة ضمانات مبالغ فيها، لمنح أي قروض لمستثمرين محليين، وذلك لخشيتها من عدم السداد. ويقول خبراء مصرفيون إن قيمة بعض القروض لا تغطي إلا نحو 40% من الضمانات التي تطلبها المصارف الخاصة، ما أدى إلى تراجع عمليات الإقراض لدى هذه المصارف إلى الحد الأدنى.
وساعد في إحجام المصارف الخاصة عن دخول السوق، عدم ثقة الجمهور المحلي بها. ويقول الخبير المصرفي د. أحمد بريهي إن "الجمهور يودع نقوده لدى المصارف المملوكة للدولة لأنه يشعر بأنها ستوفي بالتزاماتها معه". ويقول إن "الجمهور لا يثق كثيرا بالمصارف الخاصة لذلك لا يأتمنها على أمواله".
ويقول متعاملون مصرفيون إن معظم المصارف الخاصة أغلقت، أو لم تفتح أساسا، فروعا في المحافظات العراقية، واكتفت بمقارها في العاصمة بغداد، لعدم رغبتها في ممارسة أعمال مصرفية حقيقية.