تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قصة نزوح

Syrian refugees carry tools donated by humanitarian activists on the first day of Eid al-Adha in Beirut October 26, 2012. Muslims around the world celebrate Eid al-Adha, marking the end of the haj, by slaughtering sheep, goats, cows and camels to commemorate Prophet Abraham's willingness to sacrifice his son Ismail on God's command. REUTERS/Jamal Saidi    (LEBANON - Tags: RELIGION SOCIETY)

" باركهما يا رب، كما باركت ابراهيم وسارة ... باركهما يا رب كما باركت يواكيم وحنه ".

ردد خوري كنيسة  بلدة جرمانا المقطونة بنسبة عالية من المسيحيين الارثوذكس ، العبارات الانفة، معلنا زواج شاب وفتاة من رعيته . كان الوقت هو ليل  اخر يوم احد من شهر ايلول الماضي .  لقد خططت سندا  وطارق  لهذه اللحظات طوال ثلاثة أعوام سابقة، هي  عمر قصة حبهما .  ولكن  لم يخطر ببالهما ان ليلة اكليلهما ستتم على وقع أزيز الرصاص وأصوات القصف ، ووسط تعاظم أحاسيس  اهالي جرمانا التي ينتميان اليها، بان مستقبلهم مع جيرانهم المسلمين لم يعد آمنا.

خلال السنوات الاخيرة السابقة للأحداث في سوريا، اصبحت جرمانا بالنسبة لدمشق ، تشبه ببعض ملامحها ، حي الأشرفية بالنسبة لبيروت. فكلتاهما تمثلان  ثقلا مسيحيا  ارثوذوكسيا في العاصمتين المتصفتين بطابع ديموغرافي و اسلامي غالب. وكما ضمت الأشرفية شريحة برجوازية مسيحية أرثوذكسية مدنية ، بمقابل واقع مسيحي لبناني بأغلبه ريفي النشاة، فان جرمانا حاكت داخل دمشق وريفها، نفس هذه السمة. وزادت جرمانا الأشرفية في انها جذبت اليها حياة الليل الدمشقي،  واصبحت نتيجة تزايد مقاصفها ومطاعمها وعلبها الليلة ولجوء راسماليين عراقيين مسيحيين اليها، عنوان أمسيات السهر في العاصمة.

ولم يبق الان من هؤلاء العراقيين في جرمانا غير أفراد قليلين . كانوا اول من ترك البلدة الى خارج سوريا. لقد استشعروا قبل كل مسيحييها الاخرين، ان ما حدث لهم في العراق ، بدأ يتكرر الان في سوريا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish