!حياة العراقيين مؤمنة.. لكنهم لا يعرفون
ربما لا يعرف الكثير من العراقيين، أن حياتهم في الشوارع مؤمنة، وانهم سيحصلون على التعويض الملائم إذا ما تعرضوا لأي حادث مروري، بلا حاجة لتوقيع عقد تأمين أو دفع أقساط شهرية أو سنوية لذلك، فشركة التأمين الوطنية في العراق تستقطع جزءا من عوائد بيع وقود السيارات في جميع المحطات العراقية، بوصفه تأمينا على حياة مستخدمي الطرق من المارة.
ومع هذا، فإن أي عراقي يتعرض لحادث مروري، عادة ما يحل الأمر مع السائق الذي تسبب في دهسه أو صدمه، من غير الرجوع إلى شركة التأمين، أوحتى مناقشة هذا الموضوع على أي مستوى آخر.
وتقول احصائيات عراقية رسمية إن حوادث الطرق في العراق تقتل نحو ستة أضعاف ضحايا التفجيرات. لكن شركة التأمين العراقية لا توفر إحصاءات عن نسب الحاصلين على تعويضاتها من بين هؤلاء.
ويقول الخبير الاقتصادي العراقي شاكر محمود، إن "العراق يفقتر إلى ثقافة التأمين، لذلك لا تجدا أحدا من ضحايا الحوادث المرورية، على سبيل المثال، يذهب إلى شركة التأمين ويطالب بحقوقه". ويضيف أن "شركة التأمين العراقية ملزمة بتعويض ضحايا الحوادث المرورية، حتى إذا لم يكونوا وقعوا عقود تأمين معها، لأنها تحصل على جزء من عوائد بيع وقود السيارات كتأمين على حياة جميع العراقيين".