تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حزب الله" :النشأة والتحديات

Lebanon's Hezbollah supporters gesture as they pray during a ceremony to mark Ashura in Beirut's suburbs, November 25, 2012. Hezbollah leader Sayyed Hassan Nasrallah warned Israel on Sunday that thousands of rockets would rain down on Tel Aviv and other Israeli cities if Israel attacked Lebanon. In a speech marking the Shi'ite Muslim festival of Ashura, Nasrallah said Hezbollah's response to any attack would dwarf the attacks from Gaza during the eight-day conflict between Israel and the Islamist Hamas rule

يعتبر حزب الله الاكثر امتدادا وحضورا بين الاحزاب والحركات الاسلامية في لبنان والمنطقة.  ولا تستقيم قراءته على مثال حركات الاسلام السياسي المعاصرة ، الاصولية منها او الاحيائية: نشـأة وخطابا وبرامج وغايات واهداف، فهذا الحزب اكتسب بفعل تحوله السياسي المقرون بسجل عريض من مقاومة اسرائيل – عدة سمات تباعد بينه وبين تلك الحركات، كما وانه اكتسب شهرة واسعة تعدت الاطار اللبناني الى الاوساط العربية والاسلامية عموما. ومع ذلك فإن تخليه الظاهري عن اللهجة الاقصائية سياسيا التي صبغت خطابه معظم مراحله خلال العقدين والنصف الاخيرين ، لم يفلح حتى الان في تأكيد اندماجه ضمن المجتمع السياسي اللبناني ذي التعددية الدينية والطائفية والسياسية المعقدة.

نشأ حزب الله من مجموعات اسلامية متفرقة وليدة انتمائات وتيارات مختلفة : بعضها ممن انقلب على حركة امل وبعضها ممن مشى في خط الامام السيد موسى الصدر. وبعضها تأثر بنجاح الثورة الاسلامية في ايران وبعضها الرابع من نشاطات في احياء ومساجد. لكن المحاولة الاولى غداة الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 3 يونيو حزيران 1982 في اثناء مشاركة  شخصيات لبنانية تنتمي الى التيار الاسلامي في مؤتمر للحركات الاسلامية عقد في طهران في يوم المستضعفين في العالم. حين بلغت انباء الاجتياح الاسرائيلي للجنوب مسامع الحاضرين وعلى الاثر اطلقت مبادرة ايرانية خلال انعقاد المؤتمر قضت بإرسال وفد الى سورية لمناقشة المسؤولين السوريين في سبيل تقديم الدعم للبنانيين في مواجهة الاجتياح، وعاد الوفد الايراني بموافقة سورية على السماح لوحدات من الحرس الثوري الايراني بعبور الاراضي السورية الى لبنان والمشاركة في المواجهة.

في هذه الاثناء تجمع تسع من قيادات المجموعات الاسلامية في هيئة تأسيسية ستكون نواة انشاء (حزب الله) وكان في صفوفها الشيخ صبحي الطفيلي (الامين العام الاول للحزب)، السيد عباس الموسوي (الامين العام الثاني) والسيد حسن نصرالله (الامين العام الحالي) ، والشيخ محمد يزبك (عضو شورى الحزب حاليا) والسيد ابراهيم امين السيد ، شكلوا قاعدة لكوادر اسلامية  ستنشأ لاحقا. وعملت تلك الهيئة التأسيسية على وضع الافكار الاساسية التي تشكل المنطقلات المبدئية لإطلاق العمل المقاوم والتيار الاسلامي، وكان اجتماعها الاول بعد اسبوعين من الاجتياح الاسرائيلي، في وقت كان اعضاؤها يتداولون خطتهم قبل وصول (الحرس الثوري) الى لبنان.

لم تستمر الهيئة التأسيسية من الاعضاء التسعة طويلا ، فحلت محلها لجنة من خمسة اشخاص سميت شورى لبنان بدأت اجتماعاتها بداية 1983 بمباركة ايرانية. وهكذا اضحت شورى لبنان مرجع الاسلاميين الى ان قررت في ايار 1984 اعتماد تسمية ثابتة للحزب " حزب الله " ، وترافق ذلك مع ارتفاع عدد اعضاء الشورى الى سبعة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish