وسط الصخب الذي تحدثه تظاهرات محافظة الأنبار، غرب العراق، تختفي التفاصيل اليومية لعملية إدارة اعتصام مستمر يقترب من يومه الخمسين، بعدما نصب المعتصمون سرادقات ضخمة على الطريق السريع الذي يربط العراق بكل من الأردن وسوريا، ومنعوا المرور فيه.
ويقول منظمو الاعتصام إن ساحته الأساسية تشهد تجمع نحو مليون شخص أيام الجمع، والكثير من هؤلاء يأتون من مناطق تبعد عن مكان الاعتصام آلاف الكيلومترات، ما يعني أنهم سيكونون بحاجة إلى الغذاء وأماكن للنوم.
وشهدت إحدى الجمع نحر نحو 200 خروف لتقديم وجبة الغداء للمعتصمين، وفي جمعة أخرى قدمت مدينة هيت، التي تبعد نحو 80 كيلومتر إلى الغرب من مدينة الرمادي، 2000 طبق كبير مليئة بالرز واللحم كوجبة غداء للمتظاهرين. ويقول منظمو التظاهرات إن وجبة الغداء في أيام الجمع تتكلف أحيانا أكثر من 60 ألف دولار أميركي.
ويقول قصي الزين، وهو أحد المتحدثين باسم ساحة الاعتصام إن شيوخ العشائر في الرمادي يتسابقون للفوز بشرف تقديم وجبة غداء للمعتصمين، رغم كلفتها الباهضة. ويقول إن "هذه اللحظة سجلت مواقف مشرفة للعديد من شيوخ الأنبار".
وهناك العديد من شيوخ العشائر الإثرياء جدا في الرمادي، بحكم ارتباطهم بأنواع مختلفة من التجارة على مدى سنوات، لكن شيوخ عشائر معروفين بأوضاعهم المادية المتوسطة، قدموا أيضا وجبات غداء للمتظاهرين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.