"زفاف " نضال وخلود" واجتماع " الشيخ الاسير
نهاية الاسبوع الماضي ، كانت العاصمة اللبنانية بيروت ، على موعد مع مناسبتين تتضمنان خيارين اثنين متناقضين : تمثلت الاولى باحتفال اول زواج مدني في لبنان، اقيم في أضخم فندق في بيروت ، وبمقابله دشن الشيخ السلفي احمد الاسير الحدث الثاني، عندما قاد نحو الف شخص من مناصريه الى وسط العاصمة للمطالبة بالإفراج عن موقفين من تنظيم فتح الاسلام الجهادي .
هذان الحدثان لا يفصل بينهما زمنيا سوى ساعات قليلة، وجغرافيا سوى اقل من كيلومتر واحد، ولكن بقياس الفارق الزمني الثقافي ، فان احدهما يبتعد عن الاخر قرون عديدة ومسافات حضارية ضوئية.
لقد حفلت الوقائع التي جرت لإحياء المناسبتين ، بمظاهر اكثر من متناقضة ، بل متصادمة. والفوارق بينهما أوحت بان المجتمع اللبناني، يقف امام مفترق حاد حول خيار نمط الحياة فيه . اتجاه يطرق بقبضات التحدي على باب دخول دولة العلمنة، بمقابل اتجاه اخر يهز قبضته داعيا للعودة الى دولة الخلافة الدينية .
اجتماع السلفيين