عندما تخلو طاولة المفاوضات العراقية من المفاوضين!
في توقيت شديد الحساسية والتعقيد قدم وزير المالية العراقي والقيادي البارز في "القائمة العراقية" رافع العيساوي استقالته من الحكومة. وهي خطوة اطلقت دعوات من جهات دينية وشعبية سنية لانسحاب كل الوزراء السنة من الحكومة وتطورت بعض الشعارات للمطالبة بالانسحاب من العملية السياسية برمتها.
توقيت الخطوة اطلق تكهنات حول دوافعها، فهل هي تصعيد يتناغم مع تصاعد مطالب المتظاهرين، ام هي انحياز الى الجبهة التي بدأت تنمو داخل الاوساط السنية وتطالب بالفيدرالية، ام ان تزامنها مع الانتخابات المحلية يفرضها كالية دعائية في الانتخابات؟.
تلك الاسئلة قد تنال اجابات مختلفة، وقد يصح اي منها او كلها مجتمعة، لكن جوهرها لايتعلق بانسحاب شخصية او تيار سياسي من الحكومة او البرلمان وانما بالخلل السياسي العراقي المستمر الذي يتيح دائما وضع العصي في عجلة البلاد.
ردود الفعل على استقالة العيساوي ظهرت بشكل واضح في اوساط المتظاهرين، الذين رحبوا في العموم بها، واستقبلوا الوزير المستقيل في منابرهم بعد ان كانوا طردوا غيره.