بدأ سكان الأنبار (غرب) ونينوى (شمال)، وهما أكبر معقلين لسنة العراق، عصيانا مدنيا عاما، منذ منتصف ليل الأحد، احتجاجا على وصف رئيس الحكومة الشيعي، نوري المالكي، متظاهري المحافظتين بـ "المتمردين"، فيما طلبت مساجد في المناطق السنية بالعاصمة بغداد (وسط) وديالى (شمال)، عبر مكبرات الصوت، من السكان، بالصيام (الامتناع عن الأكل والشرب من شروق الشمس حتى غروبها)، طيلة أيام العصيان المدني.
وقال مراسل "المونيتر" إن شوارع مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، (نحو 100 كم غرب بغداد)، خلت تقريبا خلال ساعات الصباح الأولى من المارة، فيما أغلقت المحال التجارية أبوابها، واقتصر الحضور في الدوائر الحكومية على المسؤولين الكبار. واكد شهود عيان من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، إن حركة المارة كانت شبه منعدمة في الطرق الرئيسية، فيما أغلقت أسواق المدينة ابواب محالها التجارية.
وانتشرت في شوارع مدينة الرمادي عشرات اللافتات التي تحث السكان على العصيان، حمل بعضها شعارات ، كـ "عصياننا ردا لكرامتنا"، و"عصياننا وحدة لصفنا".
وقال أياد النايف، وهو متحدث باسم ما يعرف "المجالس التنسيقية للحراك الشعبي في الأنبار"، لـ "المونيتر"، إن "95% من المصالح العامة والخاصة تعطلت في مدن الرمادي والفلوجة وهيت وحديثة والقائم التابعة لمحافظة الأنبار، في إطار العصيان المدني منذ صباح الاثنين". وأضاف أن "موظفي دوائر الصحة فقط هم من ذهبوا إلى دوائرهم بطلب من منظمي العصيان". ويعتقد النايف، أن "وصف المالكي لمتظاهري الأنبار بالمتمردين هو بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على جهود التهدئة التي تقودها العديد من الأطراف". وقال إن "منظمي العصيان المدني اتفقوا على استمراره ليوم واحد، لكنه قد يتواصل.. لا أحد يستطيع أن يقول شيئا حاسما الآن".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.