خمسة شهور والعراق من دون رأس، فالرئيس المريض الذي يتلقى العلاج في العاصمة الألمانية برلين يتحول اليوم إلى قصة غامضة في السياسة العراقية.
المصدر الوحيد الذي يحق له التصريح بحالته الصحية هو نجم الدين كريم، رئيس الفريق الطبي المشرف على حالة الرئيس، وهو أيضاً المحافظ الكردي لمدينة كركوك، لكن كريم لا يتفوه بأي كلمة تساعد الرأي العام على معرفة ما يدور في غرفة علاجه في برلين، ويكتفي بعبارات دبلوماسية مقننة من قبيل : الرئيس يتحسن. الرئيس بدأ يتعرف على من حوله، وهو يتكلم مع بعض الأصدقاء.
طالباني تعرض في 18 نوفمبر 2012 لطارئ صحي نقل على إثره إلى المستشفى عقب الجهود الكثيفة التي بذلها لتحقيق الوفاق في البلاد. وقال فريق طبي أشرف على حالته الصحية أنه عاجز عن الكلام والمشي، فيما تضاربت الأنباء بشأن صحته، حتى نُقِلَ إلى العاصمة الألمانية برلين، وهناك اختفت سيرة الرئيس، وكل الأنباء عن حالته شبه معدومة.
"الـمونيتر" اتصلت بقيادات سياسية كردية، بعضها مقرب من عائلة الرئيس، ولم تكن النتائج مختلفة عما يدلي به الطبيب كريم. وفي بحث عما يمكن أن يسفر عن معلومة مختلفة، ظهر أخيراً شريط فيديو لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وهو يصافح قوباد طالباني، نجل الرئيس، في اجتماع مع ممثلين عن حكومة اقليم كردستان، سأل أردوغان :"كيف حال والدك؟". ويجيب قوباد بجمل مقتضبة باللغة الكردية :"والدي بحالة جيدة جداً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.