عام على زعامة العراق للعرب
سلم العراق قبل ايام رئاسة القمة العربية الى قطر بعد ان كان استلم هذه الرئاسة في مثل هذه الايام من العام الماضي مؤرخاً لعودته الى الفعل السياسي العربي، ومؤكداً عزمه احتلال مساحته الطبيعية في ميزان القوى في الشرق الاوسط بعد ان نال سيادته الكاملة.
وللوهلة الاولى يبدو ان من سوء حظ العراق انه تسلم قيادة العمل العربي المشترك في فترة عصيبة مرت بها المنطقة، حيث توالت ثورات الربيع العربي وتبدلت الانظمة تباعاً عبر حراكات شعبية غيرت المزاج العام للمواطن العربي، وتزامنت مع تفجر الصراع الدامي في سوريا والانقسام الاقليمي حولها.
لكن تلك الظروف المعقدة ربما وفرت من جهة اخرى اجواء نموذجية كان بالامكان ان تمثل دافعاً لنجاح العراق في ملء كرسيهة كرئيس للمنظومة العربية طوال عام كامل.
فالعراق الذي مازال نظامه السياسي يحسب على الانظمة الناشئة في منطقة الشرق الاوسط التي كانت حتى عامين حكراً على انظمة سياسية هرمة امتد حكمها لعقود، وجد نفسه في وضع اكثر راحة وخبرة للتعامل مع انظمة الربيع العربي الحديثة العهد خصوصاً في مصر وتونس وليبيا واليمن، وحيث اصبحت علاقاته مع تلك الدول افضل مما كانت عليه في ظل انظمتها السابقة.