تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البعث والبعثيين .. والجروح التي ترفض ان تندمل

مصطفى الكاظمي كتب عن محاولة الحكومة العراقية معالجة قانون المسالة والعدالة.

Protesters hold up a banner which reads "No No to the Baathists" during a rally against the former Baath Party return in Baghdad, February 7, 2010. Iraq's Shi'ite parties held emotional demonstrations on Sunday and vowed to purge loyalists of Saddam Hussein's outlawed Baath party as tensions over a list of candidates banned from a March election soared.     REUTERS/Saad Shalash (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR29X73

فجر قرار الحكومة العراقية الاخير بتعديل فقرات في قانون "المساءلة والعدالة" الخاص باجتثاث اعضاء حزب البعث، وابداء مرونة في التعامل معهم، عاصفة من ردود الفعل المتضاربة، اكثرها سخونة وردت من الاوساط السياسية والثقافية الشيعية التي اصرت على انه لايمكن التعامل مع البعثيين قبل انصاف ضحاياهم.

والاصل ان حزب البعث الذي حكم العراق اكثر من ثلاثة عقود استحق النص الذي ورد في الدستور العراقي بحظره وتجريمه ومنعه من المشاركة في الحياة السياسية العراقية، على خلفية الجرائم التي ارتكبت تحت رايته والكوارث التي تسبب بها طوال فترة حكمه.

لكن الحديث عن البعث كحزب لايجدر ان ينسحب الى البعثيين كافراد بشكل مطلق، حيث لايختلف اثنان في العراق على ان قائمة عريضة من الضغوط والمساومات والالتباسات اجبرت ملايين العراقيين على الانتماء لهذا الحزب الذي اختصر الدولة وربط كل معالمها به، ناهيك عن ربطه مفهوم "الانتماء الوطني" بـ "الانتماء الى البعث".

لكن الاتفاق على هذه الحقيقة لم يمنع السياسيين العراقيين من استثمار ملف حزب البعث بدلالات سياسية بالغة السوء، فتحولت قضية "اجتثاث البعثيين" احياناً الى استهداف سياسي، او حزبي، وفسرت من قبل شريحة شعبية مثل العرب السنة باعتبارها استهدافاً "طائفياً" كما انها استخدمت في كثير من الاحيان لاغراض الدعاية، او لمساومات لاترقى في واقع الحال الى جوهر وغاية قانون "اجتثاث البعث" نفسه.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish