العراق: غياب قوانين التأسيس يطعن التعايش
لايختلف اثنان في العراق، على ان الشعارات والتصريحات والمواقف التي اعلنت بالتزامن مع الحملات الدعائية لانتخابات مجالس المحافظات العراقية، حملت نبرة تصعيدية طائفية او مناطقية او اقصائية، وان اي طرف سياسي في العراق لم يكن بمعزل عن هذا الاستخدام المفرط للتصعيد والتخويف والتهديد في الانتخابات.
قد تكشف تلك الحقيقة عن هشاشة الايمان بخاصية التعايش لدى النخب السياسية، لكنها تشير من طرف آخر الى غياب القوانين التي تضبط ايقاع التصعيد السياسي وتمنع تحوله الى تكريس للانقسام الاجتماعي او الى تهديد بالعنف.
تنص المادة السابعة من الدستور العراقي على "حظر كل كيان او نهجٍ يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير أو التطهير الطائفي، او يحرض أو يمهد أو يمجد او يروج أو يبرر له" ولكن تلك المادة تؤكد في المقابل على ان تفعيلها عملياً لن يتم الا عن طريق قانون تفصيلي يسنه البرلمان العراقي، والاخير عجز عن سن مثل هذا القانون بعد اكثر من ثماني سنوات على اقرار الدستور.
كل ذلك يطرح زاوية نظر مختلفة الى الازمة العراقية عموماً خصوصاً فيما يخص الانقسام الاجتماعي، فهل هي ازمة مكونات ام ازمة تشريعات؟.