اتفاقات للمستقبل لا الماضي
منذ ان تمت زيارة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني الى بغداد في ٢٩ ابريل الماضي، يتم الحديث عن الاتفاق الذي وقع بين بارزاني من جهة ورئيس الحكومة العراقي نوري المالكي باعتباره "اتفاقا ثنائيا" يعيد انتاج نظرية "التحالف الشيعي - الكردي لقيادة العراق".
لكن نقاط الاتفاق السبعة التي كشفتها حكومة اقليم كردستان بعد ايام من ذلك التاريخ ولم تشر اليها الحكومة العراقية بشكل واضح حتى الان تشير الى رؤية مختلفة تماما عن قضية اعادة انتاج تحالف الشيعة والاكراد.
والاصل ان السياسة تعرف باعتبارها ادارة مواقف في ظروف متحركة ، ولهذا فان اليات التعامل تتغير وتتطور تبعا للمتغيرات، والظروف ، وفي وضع شديد التعقيد كالوضع العراقي يجب ان يتم دراسة المواقف والخيارات السابقة بدقة وتقويمها ، وليس محاولة اعادة انتاجها.
على هذا الاساس فقط يمكن التفاؤل بامكان ان تقود الحوارات والحراكات السياسية الحالية الى حلول دائما تشمل كل الازمة السياسية العراقية، ولاتقوم على تفاهمات تشمل اطرافاً وتستثني او تبعد اطرافاً اخرى، ولا على رؤية تلامس قشور المشاكل العراقية ولاتغوص في اعماقها.