في غزة الاسمنت يزحف على المساحات الخضراء
أكثر من ثلاثة رجال يحاولون قطع شجرة كينيا ضخمة، على طريق صلاح الدين الرئيسي في مدينة خان يونس، كل واحد منهم يمسك آلة حادة ويقطع من جهته، يلقون حولهم الفروع الخضراء الكثيفة، تستطيع أن تميز رائحة الكينيا عن بعد، ليس عبر أنفك فقط بل من خلال ذاكرتك أيضاً فمنذ الطفولة عادة ما تصادفك شجرة كينيا عند باب المدرسة أو وسط ساحتها وتبقى رائحتها تكبر معك.
وزارة الزراعة بدأت منذ شهر مارس الماضي بقطع 300 شجرة كينيا على طريق صلاح الدين من مدينة رفح جنوباً حتى مدينة دير البلح شمالاً، بهدف تعبيد الطرق، وأسباب أخرى تتعلق بأن بعض هذه الأشجار يشكل خطرا وأصبحت آيلة للسقوط.
كانت تحمينا من الشمس
الشقيقان زهير وحمدان أبو حدايد (6،9سنوات) وصلا إلى منزلهما المطل على شارع صلاح الدين في أول مدينة رفح وتظهر على وجههما قطرات العرق، يقول حمدان أن سيارة تاكسي أوصلتهما من مدرسة الفخاري الابتدائية البعيدة، وأحيانا يرجعان مشيا على الأقدام وسواء مشوا أو انتظروا سيارة فإن شجر الكينيا يمثل لهما ظلاً وتلقي فروعه الوارفة عليهما نسائم الهواء.