غزة تنتج وتستهلك الخمور سراً
في حديقة منزل يتوسطها بركة سباحة يجلس مجموعة من الأصدقاء يتوسطهم طاولة عليها مجموعة من الزجاجات البلاستيكية لمشروبات غازية ومعاد تعبئتها بثلاثة أنواع من المشروبات الروحية، النبيذ والعرق والكونياك، مع قليل من المكسرات، في مكان اصبحت فيه تلك المشروبات يعاقب عليها الحاكم بعد أن كانت مسموحة قبل سنوات.
يجلس الأصدقاء العشرة في اجواء بعيدة عن الانظار يتسامرون ويضحكون ويشربون المشروبات الكحولية الممنوعة في غزة، والمصنوعة يدوياً من ثلاثة منهم قبل تناول وجبة العشاء المكونة من اللحم والدجاج المشوية على الفحم.
أليست هذه المشروبات ممنوعة هنا، تتساءل المونيتور، فيجيب أبو أحمد، "نحن لا نبيعها نحن نصنعها لنشربها، حتى قبل قدوم حماس إلى الحكم، لا يستطيع احد حرماننا من أن نشربها، من يؤمن بأنها محرمة فعليه الامتناع عنها، اما نحن فلا نرى مشكلة في شربها".
أبو أحمد، درس في الهندسة في روسيا، وعاش فيها ما يزيد عن عشر سنوات، تعلم فيها كيفية صناعة المشروبات الروحية في البيت، بطريقة احترافية ولكن بأدوات يتم تجهيزها في غزة.