تواصل الهجمات المفخخة في العراق ... وغياب الادلة الجنائية
لا تختلف التفجيرات التي وقعت مساء الأربعاء 15 أيار/مايو الجاري في بغداد عن سابقاتها، سواء لجهة طرق التنفيذ أو عدد الضحايا أو نوعيّة الأهداف، لكنها تطرح أسئلة جديدة حول كفاءة عمل الأدلة الجنائيّة في تحليل ساحة الجريمة.
وقد أكّدت مصادر أمنيّة عراقيّة في اليوم التالي لوقوع الحادث الأمني، أنه خلّف ١٣٧ قتيلاً وجريحاً سقطوا جرّاء انفجار عشر سيارات مفخّخة في أوقات متزامنة في أحياء بغداد الجديدة والمشتل والزعفرانيّة (جنوب بغداد) والكاظميّة والحسينيّة (شمال) والمعالف (غرب) ومدينة الصدر (شرق).
والأحياء المستهدفة هي أحياء ذات غالبيّة شيعيّة وكثافة سكانيّة عالية، وهي لا تُعَدّ من المناطق الحيويّة التي تضمّ مؤسسات رسميّة، لكنها تشكّل عامل جذب لمحاولات إذكاء العمليّات الأمنيّة الطائفيّة في العراق.
وكانت بعثة الأمم المتّحدة في العراق (يونامي) قد صنّفت شهر نيسان/أبريل الماضي أكثر الأشهر دمويّة في العراق منذ العام ٢٠٠٨.