تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

افلام "الحويجة" .. التغاضي ام المواجهة؟

A platform at a makeshift camp is removed by heavy equipment at a public square in Hawija, near Kirkuk, 170 km (100 miles) north of Baghdad April 23, 2013. Iraqi forces stormed the Sunni Muslim protest camp on Tuesday, and more than 50 people were killed in the ensuing clashes which spread beyond the town of Hawija, to other areas.Picture taken April 23, 2013. REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST MILITARY POLITICS) - RTXYZJD

يتم تعريف احداث "الحويجة" الدامية في العراق على الدوام  باعتبارها امتداد للصراع السياسي والامني والطائفي العراقي، لكنها في وجه آخر لها مثلت الاختبار الاكثر خطورة للنظام السياسي العراقي الجديد وقدرته على مواجهة الازمات الامنية من دون ان يتخلى عن القيم الديموقراطية، ومباديء حقوق الانسان.

حتى صدور تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول الاحداث والذي شكك فيه بقوة بالرواية الرسمية العراقية، وطالب بتحقيق شفاف حول مقتل اكثر من ٥٠ شخصاً وجرح ١٨٠ اخرين خلال اقتحام ساحة تظاهرات بلدة الحويجة (١٨٠ كلم شمال بغداد) على يد قوات من الجيش العراقي في ٢٣ من ابريل الماضي، كان الشارع العراقي منقسم بين روايتين احدهما تؤكد ان الجيش العراقي تعرض الى هجوم من "ارهابيين، وبعثيين" خلال عملية الاقتحام وانه فتح النار دفاعاً عن النفس، وثانية تنقل عن اهالي الحويجة تعرض متظاهرين عزل لفتح نار غير منضبط.

سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش في التقرير "لا ينبغي للسلطات العراقية أن تستجيب لوقائع القتل في الحويجة بتكرار إخفاقها في تحميل قوات الأمن مسؤولية قتل المتظاهرين دون وجه حق. لقد ساعد إغضاء الطرف عن الانتهاكات السابقة على خلق المناخ العنيف الذي يهدد اليوم بالتصاعد في أرجاء العراق."

وبغياب وسائل اعلام قادرة على نقل الحقيقة باستقلالية، وبالافتقار الى الافلام التي يصورها عادة المتظاهرون انفسهم باجهزة نقال شخصية في مثل هذه المناسبات، فان المفاجئة جائت من افراد الجيش العراقي انفسهم الذين صوروا افلاماً تعد بالمقاييس الاعلامية  والسياسية كفيلة بتكوين تصور اكثر وضوحاً عن الاحداث.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish