الصراع على البصرة يحدد مسارات التحالفات الشيعية
دشنت نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في العراق في ٢٠ من ابريل الماضي ، مرحلة جديدة من التوازنات السياسية بين القوى الشيعية الرئيسية في جنوب العراق وخصوصا مدينة البصرة (٥٠٠كلم جنوب بغداد) ، وهي "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي و"ائتلاف المواطن" بزعامة رجل الدين عمار الحكيم، بالاضافة الى تيار الزعيم الشاب مقتدى الصدر.
وحاز ائتلاف المالكي على صدارة ٧ مدن من بين ١٢ جرت فيها الانتخابات بعد استثناء مدينتي الانبار ونينوى وكركوك ، وعدم شمول مدن اقليم كردستان الثلاثة اربيل والسليمانية ودهوك بالانتخابات.
لكن تقدم المالكي كان بطعم "الخسارة" لثلاثة اسباب اساسية:
الاول: ان المالكي دخل الانتخابات بنية اكتساح المدن الشيعية على وجه الخصوص وتشكيل حكومات محلية على وفق مبدأ الغالبية السياسية الذي يريده ان يحكم الانتخابات العامة في البلاد بدية العام ٢٠١٤ ، وهو الامر الذي لم يتمكن من تحقيقه في تجربة اتشكيل الحكومات المحلية ، ما يضطره الى العودة الى انظمة توافقات معقدة مع خصوم متربصين وقوى صغيرة متناثرة.