تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ماذا وراء الاحتقان الطائفي في اليمن؟

Followers of Yemen's al-Houthi Shi'ite group ride in an open vehicle while carrying weapons to secure a road in the northwestern province of Saada, ahead of attending the funeral of the group's late founder al-Houthi Hussein Badr Eddin al-Huthi, June 4, 2013. The body of Huthi, who was killed in clashes with government forces in 2004, was released by Yemeni authorities nine years after his death following which DNA tests were carried out to determine his identity, local media reported. REUTERS/Mohamed al-Sa

جذور تاريخيّة

يوم الخميس في 26 أيلول/سبتمبر من العام 1962، غادر محمد البدر آخر حكام اليمن (الشمالي حينها) من سلالة الأئمّة الزيديّين، صنعاء بفعل القصف المكثّف على قصره والذي شنّه ضبّاط الجيش وقد أعلنوا ثورتهم ضدّ النظام الإمامي. وتمّ إعلان أوّل نظام جمهوري في الجزيرة العربيّة. لكن السعوديّة وشاه إيران اتّخذا موقفاً عدائياً موحّداً ضدّ هذه الثورة، إلا أنهما لم يتمكّنا من إفشالها.

ولاحقاً، بعد إنجاز ما عُرف بالمصالحة الوطنيّة بين الجمهوريّين والملكيّين شمال اليمن في العام 1970، وهو أمر مشابه لمؤتمر الحوار الوطني اليوم، اعترفت السعوديّة بالنظام الجديد كأمر واقع وسعت إلى نشر ما يُعرف بالوهابيّة، وهو مذهب أصولي متفرّع من الإسلام السنّي تعتنقه المملكة التي دعمت شخصيّات دينيّة لنشره في البلاد. فأنشئ مركز دماج بقيادة مقبل الوادعي في محافظة صعدة، المحاذية للحدود السعوديّة لنشر الفكر السلفي/الوهابي فيها. وكانت صعدة تعتبَر مركز الإمداد الفكري للمذهب الزيدي، أحد فروع الإسلام الشيعي خلال فترة حكم الأئمة. وقد تحوّل بعض رموز المذهب الزيدي المعتدل مع وصول أثر الثورة الإسلاميّة في إيران إلى اليمن، إلى المذهب الشيعي/الجعفري الذي تعتنقه إيران، وذلك رداً على اختراق الوهابيّة/السعوديّة للجغرافيا الزيديّة.

تحالف السلفيّون (الوهابيّون) بغالبيّتهم مع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن الذي تحوّل منذ أيلول/سبتمبر من العام 1990 إلى حزب سياسي (التجمّع اليمني للإصلاح)، بهدف نشر الفكر الإسلامي السنّي في المناطق اليمنيّة الزيديّة. فدارت حرب باردة بين الإسلام السياسي السنّي (حزب الإصلاح) من جهة والإسلام السياسي الشيعي (حزب الحقّ وقيادات دينيّة قبل ظهور الحركة الحوثيّة) من جهة أخرى، ثم حركة الحوثي منذ العام 2004. وراحت تنتشر عدوى الحرب في شرائح المجتمع الأخرى. وظهرت أوائل تسعينيات القرن الماضي بذور الصراع للسيطرة على دور العبادة (المساجد)، بالإضافة إلى نشر شائعات عدائيّة من قبل كلّ طرف ضدّ الآخر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish