وصمة عار تطارد الأسر المعتمدة على المعونات الغذائيّة في غزّة
في أحد شوارع حيّ النصر غرب مدينة غزّة وعلى عتبة باب منزل صغير سقفه من الأسبست، جلست الطفلتان نسمة وعبير وبأيديهما كسرتَي خبز تنظران بصمت إلى مجموعة من أطفال الحيّ وهم يلهون على مقربة منهما حول أرجوحة قديمة.
على الرغم من بروز علامات واضحة على ملامح الطفلتَين تدلل على رغبتهما القويّة بمشاركة أطفال الحي مرحهم، إلا أن طوقهما إلى اللعب لم تحرّك لديهما ساكناً تجاه تلك الأرجوحة.
وفجأة، عبير التي تبلغ من العمر 7 أعوام وتصغر نسمة بنحو 5 أعوام، تمرّدت على صمتها ونهضت لتشارك الأطفال لعبهم في تلك الأرجوحة. لكن نسمة التي كانت تمسك بيدها منعتها من الذهاب، وقالت لها بنبرة حازمة "سأخبر أمي بذلك!".
الطفلتان اللتان بدا عليهما الفقر الشديد، تنتميان إلى أسرة تعتاش على المساعدات الغذائيّة التي توفّرها الجهات المانحة لفقراء قطاع غزّة بشكل منتظم. وتروي والدتهما لـ"المونيتور"، "زوجي لا يعمل منذ 7 سنوات. وبتنا نعتاش على هذه المساعدات، فهي مصدرنا الوحيد للحصول على الغذاء. ولأننا نعيش في هذا المستوى من الفقر المدقع، أصبحنا منبوذين من قبل جيراننا الذين يرفضون أن تشارك طفلتَي أطفالهم اللعب".