الحدود بالنسبة للمهربين ..."خرافة"
يبتسم خورشيد "القاجقجي" (الاسم المحلي للمهرب) عندما يتحدث عن الحدود، ويقول : "إنها خرافة للاستهلاك المحلي فحسب ..ليست حقيقة بالنسبة الينا على الأقل".
خوشيد مهرب كردي معتزل بسبب تقدّمه في السن. ترك وكثير من زملائه المهنة وهم ينشغلون الآن باعمال تجارية، إلاّ أنّهم لايتعاملون مع مصطلح "قاجقجي" بصفته مرادفاً للخروج على القانون. على العكس، يعتقد خورشيد بأنه لعب دوراً وطني كبير لمصلحة الشعب الكردي الذي واجه حصاراً حكومياً خانقاً طوال العقود الماضية واعتمد بشكلٍ كبير على دور المهربين في توفير المواد الغذائية والوقود والسلع".
يقول لـ "المونيتور" :"يتم فهم الحدود على أنّها منافذ رسميّة أو مخافر أو حواجز حديدية ، لكن بالنسبة للمهرب فالتعريف مختلف تماماً. الحدود متداخلة وفيها آ آلاف المنافذ التي لايعرفها سوى السكّان على جانبي الحدود".
ويصيف :"كان ملايين الجنود العراقيين والإيرانيين ينتشرون على جانبي الحدود بين البلدين طوال الحرب العراقية – الايرانية (1980 – 1988)، وكان القتال والقصف لاينقطع ومع هذا فإننا لم نجد يوماً صعوبة في نقل المؤن والوقود وحتى الأشخاص بين البلدين".