آخر الأنباء عن عمليات قتل واختطاف ينفّذها مسلّحون يرتدون زيّ الشرطة والقوى الأمنيّة العراقيّة، انتشرت مساء السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، عندما اقتحم مسلحون منزل شقيقَين أحدهما علي ميران ويعمل محامياً والثاني إنعام ميران ويعمل صيدلياً واختطفوهما إلى جهة مجهولة.
رواية الشقيقَين لا تختلف عن مئات الروايات الأخرى المشابهة. فالمسلحون وعبر امتلاك إمكانات أمنيّة مثل سيارات القوى الأمنيّة والأسلحة التي تستخدمها والأزياء التي يرتديها عناصرها وبطاقات التعريف الخاصة بها وأوامر الاعتقال أو التنقّل إذا اقتضت الحاجة، يتمكّنون من إقناع الجميع ومنهم قوى الأمن المتواجدة على الارض بأنهم ينتمون إلى وحدات أمنيّة خاصة.
لا يقتصر الأمر على عمليات الاختطاف والقتل، بل إن عمليات كبرى كمحاولة احتلال مدن كاملة مثل الفلوجة وعانة وراوة وحديثة في محافظة الأنبار تمّت بالأسلوب نفسه، عبر وحدات تنتمي إلى تنظيم "القاعدة" تتجوّل وتتجاوز نقاط التفتيش وتصدر الأوامر باسم القوات العسكريّة.
ويردّد أحد المهاجمين في فيلم اقتحام مدينة حديثة بثه تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) تحت عنوان "صليل الصوارم"، وهو يتسلم معدات وملابس قوات "سوات" الحكوميّة قبل أن ينضمّ إلى رتل طويل من عشرات السيارات المتطابقة مع سيارات قوات "سوات": "إن الحرب خدعة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.