نجحت مصر مؤخراً في اتخاذ إجراءات لاستعادة 90 قطعة أثريّة من إسرائيل قبل بيعها في أحد المزادات، وما زالت الدبلوماسيّة المصريّة تعمل على ملاحقة بقيّة صالات المزادات التي تنتشر في القدس لبيع الآثار المصريّة المسروقة علناً.
وتأتي الأزمة المتعلّقة بانتشار صالات مزادات الآثار الفرعونيّة في إسرائيل كجزء من ملف قضيّة الآثار المصريّة المهرّبة حول العالم، والتي تجاهد مصر دولياً منذ سنوات لاستعادتها ضمن خطة وبرنامج لوزارة الآثار المصريّة. ووفقاً لأحدث تقرير أصدره قطاع الآثار المستردّة في وزارة الآثار المصريّة وحصل "المونيتور" على نسخة منه، فإن أشهر صالات مزادات بيع الآثار الفرعونيّة المنهوبة من مصر في إسرائيل هي صالة "عريضة". ويشير التقرير إلى أن إدارة الآثار المستردّة رصدت أكثر من حركة بيع في المزاد العلني للآثار المصريّة في هذه الصالة. وتجدر الإشارة إلى أن الخارجيّة المصريّة نجحت في وقف عمليّة بيع 90 قطعة أثريّة بالتعاون مع السفارة المصريّة في تل أبيب، وذلك إلى حين اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إثبات أحقيّة مصر في استعادتها.
ويوضح التقرير نفسه أن وزارة الدولة لشؤون الآثار عمدت إلى التحرّك دولياً فور رصدها آثار مصريّة في الصالة نفسها وفي صالة أخرى لم يذكر اسمها في مدينة القدس، تصل إلى 126 قطعة أثريّة مصريّة تمّ التأكد من أصالتها. وقد خاطبت السفارة المصريّة في تل أبيب الجهات المعنيّة، حتى نجحت المساعي الدوليّة في وقف بيعها. وذلك إلى جانب قطعتَين خشبيّتَين من غطاء يعود لتابوت أثري تمّ رصدهما في إحدى الصالات الأخرى في تل أبيب.
ويلفت تقرير قطاع الآثار المستردّة في وزارة الآثار المصريّة، إلى استعادة الحكومة المصريّة في الفترة الممتدّة ما بين أيار/مايو 2012 وكانون الأول/ديسمبر 2013 83 قطعة أثريّة تمّ رصدها على المواقع الإلكترونيّة التي تروّج لبيع الممتلكات الثقافيّة للدول ذات الحضارات، في حين يذكر أن المساعي الدوليّة-المصريّة أسفرت عن وقف بيع 390 قطعة أثريّة تمّ رصدها حول العالم تمهيداً لاستعادتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.