مبادرة الحكيم.. ترابط الحلّ الأمني والسياسي في أزمة الأنبار
تزامن الحلّ الامني والسياسي في الأنبار بات ضرورياً وأساسياً لإيجاد أرضيّة موحّدة لمحاربة الإرهاب.. وهذا ما خلصت إليه مبادرة أطلقها السيّد عمار الحكيم أخيراً تحت عنوان "أنبارنا الصامدة".
تُعتَبر المبادرة التي أطلقها زعيم المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم تحت عنوان "أنبارنا الصامدة" لحلّ أزمة الأنبار، خطوة سياسيّة هامة لأنها حللت ابتداءً الأزمات الأمنيّة العراقيّة في محاولة إعادتها إلى أصولها السياسيّة بهدف إيجاد أرضيّة واسعة لمكافحة الإرهاب.
وكان الحكيم قد اقترح حزمة من الخطوات السياسيّة والإداريّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة لتطبيع الأوضاع في الأنبار التي تشهد اضطرابات أمنيّة واسعة النطاق منذ أسبوعَين، سبقتها احتجاجات استمرّت نحو عام كامل.
ومن ضمن مقترحات المبادرة رصد مبلغ أربعة مليارات دولار أميركي على مدى أربع سنوات لإعادة إعمار مدن الأنبار وتوفير فرص العمل وتشكيل مجلس لأعيان محافظة الأنبار يهدف إلى جمع زعماء العشائر المؤثّرين، بالإضافة إلى تشكيل وحدات دفاع ذاتي في الأنبار هي في الواقع موجودة بالفعل عبر مجالس "الصحوة".
في الواقع، إن مبادرة الحكيم بصرف النظر عن بعض الاتهامات التي سيقت ضدّها والقائلة بأن دوافعها انتخابيّة، إلا أنها تحمل وربما للمرّة الأولى رؤية عمليّة لحلّ الأزمات العراقيّة بدلاً من الشعارات التي لازمت غالبيّة المبادرات السابقة.