يعيش شباب تنظيم "القاعدة" في العراق والمنطقة على ذكرى أبو مصعب الزرقاوي، فيستشهدون بأقواله وخطبه أكثر من استشهادهم بخطب مؤسّس التنظيم أسامة بن لادن أو قائده الحالي أيمن الظواهري أو حتى زعيم تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) أبو بكر البغدادي.
والخلفيات النفسيّة المرتبطة بالزرقاوي هي ما سمح لقيادي شاب يدعى شاكر وهيب بنيل شهرة واسعة النطاق، ارتبطت بنزعه اللثام التقليدي وتنفيذ عمليّة إعدام بمجموعة سائقين سوريّين في الأنبار في 25 آب/أغسطس 2013.
ولا تتوفّر معلومات واضحة عن شاكر وهيب الفهداوي الذي أطلق عليه أنصار "داعش" ألقاباً مثل "القائد أبو وهيب" و"أسد الصحراء"، سوى ما يعلنه أنصاره الذين يقولون إنه من مواليد العام 1986 وإنه لم يكمل دراسته في المعلوماتيّة في جامعة الأنبار بعد أن تمّ اعتقاله من قبل القوات الأميركيّة في العام 2006 على خلفيّة نشاطه في تنظيم "القاعدة"، ليمكث في سجن بوكا (جنوب العراق) حتى العام 2009 إلى حين نقله إلى سجن تكريت المركزي. وقد نجح في الفرار من السجن في العام 2012 في خلال هجوم نفذه التنظيم على بوابة السجن بالتزامن مع تمرّد داخلي، نجح في خلاله مئة وعشرة معتقلين في الفرار ومن بينهم وهيب.
تحوّل وهيب إلى قائد ميداني لتنظيم "داعش" في صحراء الأنبار فور خروجه من السجن، ويبدو أن ذلك ارتبط بتخطيط وتدريب وتأهيل استمرّ لسنوات في داخل سجنَي بوكا وتكريت اللذَين ضما مجموعات كبيرة من قيادات التنظيم، من بينهم زعيمَيه الرئيسيَّين: السابق أبو عمر البغدادي والحالي أبو بكر البغدادي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.