إنشاء محافظات جديدة في العراق يخلّف ضبابيّة
من دون آليات وضوابط وشروط قانونيّة تتلائم مع الدستور العراقي وتحوّلات ما بعد العام 2003، يسهل تجيير قرارات استحداث محافظات جديدة في العراق لخدمة مصالح سياسيّة أو مذهبيّة أو قوميّة.
أحدث وزير الدولة لشؤون المحافظات العراقي طورهان المفتي إرباكاً على المستوى الإعلامي والشعبي عندما أعلن في 21 كانون الثاني/يناير الجاري موافقة الحكومة العراقيّة على تحويل قضاء "تلعفر" التابع إلى محافظة نينوى وقضاء "طوز خرماتو" التابع إلى محافظة صلاح الدين اللذَين تقطنهما غالبيّة تركمانيّة إلى محافظتَين.
وكان الوزير الذي ينتمي إلى القوميّة التركمانيّة قد اجتزأ قرارات مجلس الوزراء العراقي، لمخاطبة القوميّة التركمانيّة في العراق على وجه التحديد، فيما أن نصوص القرارات التي صدرت في بيان حكومي في اليوم نفسه كانت تشير إلى نقطتَين في هذا الصدد. وهما:
أولاً: "الموافقة من حيث المبدأ على تحويل أقضية الطوز والفلوجة وسهل نينوى إلى محافظات على أن تعرض على مجلس الوزراء بعد استكمال المتطلبات اللازمة. وتشكيل لجنة برئاسة السيّد وزير الدولة المختص وعضويّة ممثلين عن وزارات العدل والبلديات والأمانة العامة لمجلس الوزراء، تتولى وضع ضوابط ومعايير معتمدة لتحويل القضاء إلى محافظة".
ثانياً: "الموافقة على مشروع قانون استحداث محافظة تلعفر في جمهوريّة العراق، وإحالته إلى مجلس النواب استناداً إلى أحكام المادتَين (61/ البند أولاً و80/البند ثانياً) من الدستور".