يغلق الأسير المحرر عويضة كلاب (50عاما) النوافذ جميعها، ويفتح الراديو على الاذاعات العبرية ويحبس نفسه داخل غرفته، رافضاً مقابلة الزوار او الخروج الا ما في ندر، مستعيداً المشهد ذاته حين كان معتقلاً لـ25 عاما قضى منها 18 عاما في العزل الانفرادي حيث كان لا يسمع سوى اصوات الحراس الاسرائيليين.
تقول زوجة شقيقه فريال كلاب (53عاما) التي تعتني به مع عائلتها "اعتقله الاحتلال في عام 1988، وكنا نذهب لزيارته حين كان في ريعان الشباب، ولكن منذ عام 1992 بدأ يرفض الخروج لمقابلتنا، فلم نعد نذهب لزيارته وكنا نسمع من بقية الاسرى عن انتكاسته النفسية"، موضحة للمونيتور أن زملاءه رجحوا تدهور حالته بسبب العزل الانفرادي وأساليب التحقيق داخل المعتقل.
وليس عويضة وحده الذي خرج بعد صفقة شاليط يعاني، فيشرح الأسير المحرر محمد كريم (31عاماً) الذي كان معتقلا لتسعة اعوام وخرج في الصفقة ذاتها مدى احباطه، قائلا للمونتيور " أشعر أن جميع الناس أفضل مني، فهم قادرين على رسم مستقبلهم وأنا لست كذلك، وعلى الرغم من ابتسامتي إلا أنني أشعر بالألم من هذه الحرية، وأفضل أن أبعد عن الناس وأكون وحيدا".
كذلك الاسيرة المحررة هناء شلبي التي خاضت اضرابا شهيرا عن الطعام في سجون الاحتلال، وتم الافراج عنها شريطة ابعادها الى القطاع، توضح أن العصبية والتوتر تسببا بفقدان جنينها، وتضيف للمونيتور:" فقدت جنيني وانا حامل في الشهر السابع وقال لي الطبيب ان السبب هو عصبيتي وتوتري الدائمين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.