الصلاة في المسجد الأقصى.. حلم يراود الغزيّين
في العام 1999، كانت المرّة الأخيرة التي ترى فيها أم عارف يوسف المسجد الأقصى (القبلة الأولى للمسلمين)، إذ لم يُسمح لها بالذهاب إلى هناك مجدداً بسبب القيود المعقّدة التي وضعتها إسرائيل على سفر الغزيّين بعد ذلك العام.
تنظر أم عارف التي تبلغ من العمر 72 عاماً بعين الحسرة إلى صورة لقبّة الصخرة الذهبيّة، معلّقة على أحد جدران منزلها الكائن في حيّ النصر في مدينة غزّة. وتقول لـ"المونيتور"، "ما زلت أشتمّ رائحة جدرانه العتيقة، ولم أستفق بعد من لذّة الصلاة في رحابه. أن أعود إلى هذا المكان يمثل حُلماً أتمنّى تحقيقه من جديد قبل أن يُدركني الموت".
وكانت إسرائيل قد منعت سكّان غزّة من السفر إلى القدس منذ انطلاق الانتفاضة الفلسطينيّة الثانيّة في العام 2000. وجعلت التنقّل عبر معبر بيت حانون (إيرز) الذي تشرف عليه، مقتصراً على فئات قليلة هي الأجانب وكبار التجار والمرضى.
وحديث أم عارف الدائم عن الرحلة الأخيرة التي قامت بها إلى المسجد الأقصى، تحوّل إلى موضوع أمل لدى أحفادها الذين كبروا في ظلّ المنع الإسرائيلي للغزيّين من الوصول إلى القدس. وتخبر حفيدتها سماح البالغة من العمر 19 عاماً، إنها لم ترَ القدس إلا من خلال روايات جدّتها وشاشات التلفزة فقط.