تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

155 مليون دولار.. خسارة العراق شهرياً نتيجة حوادث الأنبار

العراق يخسر 155 مليون دولار أميركي شهرياً من جرّاء تذبذب حركة التجارة عبر المنفذَين الحدوديَّين في الأنبار مع كلّ من الأردن وسوريا.

An Iraqi police vehicle patrols near the Iraqi-Syrian borders at the Abu Kamal-qaim border crossing, the main border post between Iraq and Syria, September 8, 2012. Al Qaim, in the Sunni heartland of Anbar province, reflects the tricky balancing act Iraq's Shi'ite leaders face in Syria, whose crisis is testing the Middle East's sectarian divide. Al Qaim and its neighbouring Syrian counterpart Albu Kamal are on a strategic supply route for smugglers, gun-runners and now insurgents aiming to join the rebellio

الأحداث الأمنيّة التي تشهدها محافظة الأنبار منذ شهور من جرّاء العمليات العسكريّة التي تشنّها القوات الحكوميّة العراقيّة على معاقل "تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش)، تتسبّب بضعف في الحركة أو في بعض الأحيان بتوقّفها تماماً أمام مركبات النقل المحمّلة بالبضائع المختلفة والتي تدخل العراق عبر منفذَي طريبيل على الحدود الأردنيّة والوليد على الحدود السوريّة، مروراً بمدن محافظة الأنبار لتنتقلمن ثمّ تلك المركبات إلى مختلف المحافظات العراقيّة. تلك الأحداث تسبّبت بخسائر كبيرة تحمّلها التاجر والمواطن من جهة والحكومة العراقيّة من جهة أخرى.

وتشهد محافظة الأنبار منذ نهاية العام 2013 عمليات عسكريّة واسعة النطاق امتدّت حتى الحدود الأردنيّة والسوريّة لملاحقة التنظيمات الإرهابيّة لا سيّما ما يسمّى بـ"الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" ( داعش)، ما أدى إلى غلق المنفذَين المشار إليها آنفاً لمرّات عدّة وإلى إعادة فتحهما جزئياً لمنع دخول بعض العناصر الإرهابيّة أو هروبها. 

وقد سجّل اتحاد الغرف التجاريّة العراقية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار البضائع المختلفة في السوق العراقيّة لا سيّما الغذائيّة منها، عازية السبب إلى صعوبة وصول تلك البضائع التي يستوردها التجار ويدخلونها عبر منفذَي محافظة الأنبار إلى المحافظات العراقيّة المختلفة.

ويقول رئيس الاتحاد جعفر الحمداني في حديث إلى "المونيتور" إن محافظة الأنبار تمتلك اثنَين من أكبر المنافذ الحدوديّة في العراق وأهمّها، وهما منفذَي طريبيل والوليد، وذلك بسبب حجم البضائع التي تدخل عبرهما كالفواكه والخضر والملابس والمواد الإنشائية والأدوات المنزليّة ومواد البناء والمواد الكهربائيّة وغيرها. ولفت إلى أن الأحداث الأمنيّة في مدن الأنبار تسبّبت بإغلاق المنفذَين  لمرّات عدّة، فضلاً عن أن التجار عجزوا عن إدخال البضائع عن طريق هذَين المنفذَين بسبب الاقتتال الدائر في تلك المدن، ما اضطرّ البعض منهم إلى إبقاء تلك البضائع في مواقف المنفذَين الحدوديّين مقابل أجور يوميّة يدفعونها لقاء توقيف المركبة المحملة بالبضائع في تلك المواقف.  كذلك يضطرّ بعض التجار إلى إرجاع مركبات البضائع إلى مصدرها، بينما يضطرّ آخرون إلى سلوك طريق آخر أكثر صعوبة وتكلفة عليهم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish