في الوقت الذي أعلن فيه مجلس الوزراء المصري بأن السفير المصري في قطر الذي استدعي إلى القاهرة في أوائل شباط/فبراير الماضي لن يعود إلى الدوحة في الوقت الراهن وهو في إجازة مفتوحة، قال سياسيّون مصريّون إن العمالة المصريّة في قطر هي السبب الوحيد وراء عدم اتّخاذ الحكومة المصريّة القرار بسحب سفيرها نهائياً أسوة بالمملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتحدة والبحرَين، على الرغم من رغبتها الشديدة في ذلك .
وكانت القوى السياسيّة المختلفة في مصر قد طالبت الحكومة بضرورة الإسراع في اتخاذ قرار مماثل لدول مجلس التعاون الخليجي بسحب السفير المصري رسمياً وإعلان قطع العلاقات، بعد استنزاف قطر الفرص المتاحة كافة وإصرارها على التدخّل في الشأن الداخلي والإضرار بالأمن القومي المصري. وجاء ذلك في تقارير إعلاميّة تؤكد أن الحكومة المصريّة تدرس جدياً إعلان موقف مماثل لموقف كل من السعوديّة والإمارات والبحرَين.
وتقول المديرة التنفيذيّة للجمعيّة المصريّة للحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة زينب خير في حديث إلى "المونيتور" إنه ووفقاً للإحصائيات المصريّة، يعمل نحو 135 ألف مصري في مهن مختلفة في قطر تشمل الطب والهندسة والمحاماة والقضاء إلى جانب التخصصات المهنيّة في المشروعات ومنها المقاولات والتشييد والبناء، لذلك من الصعب على الحكومة المصريّة أن تتّخذ قراراً مفاجئاً بقطع العلاقات نهائياً مع دولة قطر وإغلاق السفارة المصريّة هناك. وتشير إلى ضرورة أن تتأنى الحكومة المصريّة في اتخاذ مثل هذا القرار وتدرس جيداً ما قد ينتج عن قراراها بقطع العلاقات رسمياً مع الدوحة .
تضيف خير أنه "يجب الحفاظ على مصالح العمال المصريّين في حال إغلاق السفارة، حتى لا يدفعون ثمن توتّر العلاقات السياسيّة بين البلدَين. فثمّة أزمات ومعاملات يوميّة تستدعي لجوء العمالة المهاجرة إلى سفارتها في الخارج، بخاصة وأننا لا نضمن عدم قيام أعمال انتقاميّة ضد المصريّين في الدوحة كردّ فعل على تصاعد الأزمة السياسيّة، وحتى لا تتكرّر أزمة المصريّين في ليبيا الذين يقتلون بشكل مأساوي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.