تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الأحوال الجعفريّة.. مرّة أخرى!

هذه أزمة حضاريّة قبل أن تكون أزمة قانونيّة. فمن المنطقي جداً أن لا نحكم على سلوكيات العصور الماضية بحسب معايير عصرنا الحالي. فالأحكام التي نظّمت المجتمعات قبل ألف عام كانت وليدة ظروفها وبيئتها. ومن المنطقي أكثر أن لا نرهن الحاضر بدوره بأحكام تلك العصور!

Iraq's Deputy Prime Minister Rafi Essawi (R) meets with Hassan al-Shammari, head of the Iraqi Islamic al Fadila parliamentary bloc, in Baghdad October 1, 2010. REUTERS/Mohammed Ameen (IRAQ - Tags: POLITICS) - RTXSX67

بإصرار كبير واصل وزير العدل العراقي حسن الشمري الدفع بقانون "الأحوال الجعفريّة" المثير للجدل إلى الواجهة. فنجح في إقرار القانون في مجلس الوزراء وإيصاله إلى البرلمان للنظر في تشريعه وسط رفض من القوى المدنيّة العراقيّة.

إن ربط هذا القانون بوزير العدل العراقي وبمن يقف وراءه أي حزب الفضيلة الذي ينتمي إليه، له ما يبرّره. فما عدا الوزير وأعضاء حزبه، ما من طرف سياسي أو برلماني أو ديني قد تبنّى فعلياً هذا القانون، إلى درجة أن المرجعيّة الشيعيّة الرئيسيّة في العراق نأت بنفسها عن الدفع باتجاه إقرار القانون.

كيف حصل الوزير العراقي على كل هذا الزخم بخصوص هذا القانون، محققاً نجاحاً في تجاوز كل العقبات الإداريّة والسياسيّة والدفع به قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانيّة إلى صدارة الاهتمامات، وذلك بعد أن كان مجلس الوزراء قد اتّخذ قراراً في الرابع من كانون الأول/ديسمبر 2013 بتأجيل البتّ فيه إلى ما بعد الانتخابات؟

الإجابة عن هذا السؤال تأتي بشقَّين، أحدهما قانوني والآخر ديني. فعلى المستوى القانوني، ينسجم القانون من حيث الشكل مع المادة 41 من الدستور العراقي التي تنصّ على أن "العراقيّين أحرارٌ في الالتزام بأحوالهم الشخصيّة، بحسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، وينظّم ذلك بقانون".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish