تصاعدت التوترات بين الأردن وإسرائيل بعد مقتل القاضي الأردني من أصل فلسطيني رائد زعيتر بالرصاص يوم 10 مارس على أيدي جنود إسرائيليين عند جسر الملك حسين. وصلت الاحتجاجات الشعبية على خلفية الحادث إلى مستويات غير مسبوقة إلى حد طلب واضح بإلغاء معاهدة السلام التي وقعت عليها إسرائيل والأردن عام 1994. أدى هذا الحادث إلى تفاقم الأزمة في الأردن؛ في بيئة سياسية غير مستقرة أصلاً، حيث قامت العديد من الاحتجاجات خلال العام الماضي. إنّ كيفية تعامل الحكومة مع الأزمة سيكون حاسماً بالنسبة لعلاقتها مع الشعب الأردني بشكلٍ عام وللاستقرار في المملكة على وجه الخصوص.
جاءت إدانة الحكومة الأردنية لإطلاق النار "شديدة اللهجة" عندما استدعى وزير الخارجية ناصر جودة القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان. وطالبت بإبلاغها عن نتائج التحقيق الاسرائيلي لإطلاق النار. وندد البعض في الأردن، بخاصة الأحزاب السياسية، قبول الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق إسرائيلية أحادية الجانب، واصفين بذلك رد الحكومة بأنه "ضعيف".
من جهته أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "أسفه" لمقتل زعيتر وعبّر عن " تعاطفه مع شعب الأردن وحكومته ". وأفادت التقارير بأنه وعد بإجراء تحقيق مشترك مع الأردن في الحادثة.
بعد مرور عشرين عاماً على توقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، لم يعد سرّاً رفض الرأي العام الأردني للمعاهدة وشكوكه تجاهها. هذا ولا يزال الحراك المناهض للتطبيع، بقيادة أحزاب إسلامية ووطنية، نشط وقوي في الأردن. في يونيو الماضي، تم تعميم قائمة سوداء تضمّ 200 اسم من المطبعين (أي من يناصرون العلاقات مع إسرائيل، وأُضيف عليها أسماء أخرى في 6 مارس. وينشر الإسلاميون والوطنيون القائمة أملاً في فضح أسماء الأشخاص المذكورة على القائمة والضغط عليهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.