مذ بدأت العمليّة العسكريّة في سيناء بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي ضدّ من يطلق عليهم الجيش تسمية "العناصر التكفيريّة"، يُسجَّل تعتيم إعلامي على كل ما يجري من أحداث في هذا الجزء الحيوي من أرض مصر لا سيّما الأزمات التي يعانيها المواطنون السيناويّون.
ولعلّ إحدى أبرز تلك المشكلات كما يقول الناشط السياسي مصطفى سنجر وهو من أهالي سيناء لـ"المونيتور"، هي "توقّف عمل خطوط المحمول وشبكة الإنترنت". ويشير إلى أن "ذلك لم يكن بشكل متواصل مع بداية الحملة الأمنيّة للجيش. لكن في شهر آب/أغسطس الماضي، أصبح الإرسال يُقطع عن سيناء يومياً منذ السادسة صباحاً وحتى السابعة مساءً".
وقطع الاتصالات لا يعيق فقط التواصل بين السكان هناك، بل ويمنع المواطنين من إنهاء معاملاتهم في الدوائر الحكوميّة والمصارف التي تعتمد بشكل أساسي على الإنترنت. فيضطر هؤلاء للسفر إلى الإسماعيليّة التي تبعد نحو سبعين كيلومتراً عن مدن سيناء، لختم أوراقهم أو الحصول على بطاقات الرقم القومي وغيرها من المعاملات. والأكثر خطورة هو أن ذلك قد يكون سبباً في إنهاء حياة إنسان نتيجة عدم القدرة على الاتصال بالمسعفين لنجدة المرضى أو المصابين في حوادث سير.
الأزمة التي يعانيها أهالي سيناء والتي أشار إليها سنجر، "لم تجد لها صدى في الشارع المصري". كذلك فإن غالبيّة المصريّين كما يقول، "لا يعلمون شيئاً عن ما يتعرّض له السيناويّون من ظلم نتيجة التعتيم الإعلامي المفروض على كل ما يحدث هناك، بدعوى أن الأوضاع في سيناء أمر يخصّ القوات المسلحة وأن الجيش مؤسسة لا تخطئ ومن المستحيل أن تظلم الأهالي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.