مصر تدفع ثمن "الكرامة" في ليبيا
في صباح الجمعة 16 أيار/مايو الجاري، شنّت قوات قائد الجيش الليبي السابق خليفة حفتر عمليّة عسكريّة أطلق عليها اسم "كرامة ليبيا"، ضدّ مجموعات وصفتها بـ"الإرهابيّة" في بنغازي. وقد توسّعت العمليّة لاحقاً لتبلغ العاصمة طرابلس، وأسفرت عن مقتل العشرات وجرح المئات.
والاضطرابات التي تشهدها ليبيا حالياً تؤثّر وبشكل مباشر على الجارة مصر التي لا ترتبط معها فقط من خلال حدود بريّة تمتدّ على أكثر من ألف و200 كيلومتر، إنما أيضاً نتيجة إقامة آلاف المصريّين هناك وعملهم في مدن ليبيّة عدّة.
الصراع في ليبيا والحدود مع مصر
وقد اتخذت السلطات المصريّة في 20 أيار/مايو الجاري قراراً بإغلاق الحدود المصريّة-الليبيّة، شمل منع سفر المصريّين إلى ليبيا وكذلك منع دخول الليبيّين إلى مصر لحين استقرار الأوضاع الأمنيّة. ويقول رئيس جهاز عمليات القوات المسلحة الأسبق اللواء عبد المنعم سعيد لـ"المونيتور" إن إغلاق الحدود أمر حتمي لحماية مصر من عمليّة تهريب السلاح من وإلى ليبيا، بخاصة وسط الانفلات الأمني هناك وعدم قدرة الجانب الليبي على السيطرة على عمليات التهريب تلك.