"ازمة الانبار" كانت القضية الاكثر حضوراً في صميم خيارات الناخب الشيعي العراقي الذي ادلى بصوته في 30 ابريل المنصرم مثلما كانت مؤشراً اساسياً لتوجهات الناخب السني، ما ظهر في طبيعة الخطاب الانتخابي لكل الكتل تقريباً وخصوصاً كتلة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "دولة القانون"،التي بنت حملتها الانتخابية على اساس هذه الازمة.
وحضور المعارك في الانبار، في صميم الحملات الدعائية لم يكن مفاجئاً، حيث ان استمرار التظاهرات السنية لاكثر من عام ثم تطورها الى مواجهات دامية مع الجيش العراقي، ومن ثم ظهور مشاهد عن اعمال قتل بحق الجنود العراقيين على يد مسلحين ينتمون الى "تنظيم داعش" ، وقطع التنظيم لمياه الفرات، بدت جميعها وكأنها ستحدد مصير الانتخابات العراقية.
في الساحة الشيعية لم يكن ثمة انقسام كبير عملياً بين القوى السياسية حول الموقف من الازمة، فكل القوى الرئيسية دعمت الجيش العراقي، ودانت ممارسات "داعش"، لكن ذلك لم يكن كافياً لمنع ان تصب الازمة في صالح ائتلاف المالكي الانتخابي.
القى المالكي مابين 31 مارس و 30 ابريل عشرات الخطابات والكلمات ونظم لقاءات وزار مدناً عراقية مختلفة، وكل تلك الخطابات من دون استثناء ركزت على ثيمة "مكافحة الارهاب" كايقونة انتخابية ، فيما كانت تصريحات قادة كتلته وحملاتهم الدعائية تصب في الاتجاه نفسه، ولاتخلوا من تلميحات الى ان الشركاء الشيعة يتخذون موقفاً ضعيفاً تجاه دعم الجيش في عملياته العسكرية، وان الشركاء السنة يتحالفون بطريقة واخرى مع الارهابيين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.