دخل منصب رئيس الجمهوريّة في العراق الصراع السياسي مثله مثل بقيّة المناصب الأخرى. والحديث عن طموح أسامة النجيفي رئيس كتلة متّحدون (السنيّة) ورئيس البرلمان، يصطدم بإصرار إقليم كردستان والأحزاب الكرديّة على إبقاء المنصب بيد الأكراد، معتبرة أنه "استحقاق للشعب الكردي".
وقبل إجراء الانتخابات البرلمانيّة الأخيرة في 30 نيسان/أبريل الماضي، تردّدت أنباء عن طموح لدى السنّة باستعادة هذا المنصب الذي فقدوه إبان الغزو الأميركي للعراق في العام 2003. وأشارت تلك الأنباء إلى أن النجيفي يعقد تفاهمات من أجل الحصول على المنصب الذي يعدّ فخرياً في العراق، وفق الدستور.
وظلّت الأحزاب الكرديّة التي لن تتمكّن من إعادة ترشيح الرئيس الحالي جلال طالباني الذي تولى الرئاسة لولايتَين متتاليتَين وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، صامتة أمام هذه الطروحات. حتّى أن عدداً كبيراً من المراقبين توقّع أن يكون هذا الصمت إشارة إلى الموافقة على تسلّم النجيفي المنصب. إلا أن رئاسة إقليم كردستان، سارعت إلى الإعلان أن منصب رئيس الجمهوريّة في العراق لا بدّ وأن يبقى بيد الأكراد.
لكن هذا الإعلان يصطدم أيضاً بصراعات الأحزاب الكرديّة الثلاثة في الإقليم، إذ يطمح كل واحد منها إلى ترشيح أحد أعضائه لرئاسة الجمهوريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.