تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"داعش" يستنسخ احتلال بهرز في سامراء والموصل.. ويستعرض قدراته اللوجستيّة

يدشّن تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) مرحلة جديدة من تحركاته. ويحاول التمهيد لفرض وجوده على سكان المدن السنيّة كأمر واقع، عبر هجمات ميدانيّة واحتلالات للمدن قد تتكرّر في خلال الأسابيع والشهور المقبلة بكثافة. فيثبت قدرته على التحرّك ونقل مقاتليه وإدارة عمليات معقدة بين جبهات مختلفة، وفي ظروف أمنيّة متباينة.

A man, who was injured during a suicide bomber attack in Mwafaqiya village at Mosul, lies in a hospital bed after he was brought for treatment in a hospital in Arbil, the capital of the autonomous Kurdistan region, June 6, 2014.  Militants fought Iraqi security forces in the northern city of Mosul on Friday, a day after parts of another city were briefly overrun by insurgents. A curfew was imposed on Mosul on Thursday, when Sunni Islamist insurgents moved into parts of the city of Samarra, bringing them wit

حبس العراقيّون أنفاسهم فجر الخميس في الخامس من أيار/مايو الجاري، مع توارد الأنباء عن انتشار مقاتلين يحملون رايات تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) في خمسة أحياء من مدينة سامراء، وخوضهم معارك عنيفة مع قوى الأمن العراقيّة.

ومردّ القلق إلى أن المدينة ارتبطت في الذاكرة العراقيّة بـ"الحرب الأهليّة" (2006 – 2008) بعد تفجير مرقد الإمامَين العسكريَّين فيها على يد تنظيم "القاعدة" في شباط/فبراير 2006.

لكن الأمر لم يقف عند سامراء التي انسحب منها المسلحون بالطريقة نفسها التي دخلوها. فـ"داعش" ظهر بقوّة في الموصل في اليوم التالي واحتلّ أحياء كاملة. وفي اليوم الذي تلاه، احتلّ نحو عشرين مسلحاً من "داعش" مبنى جامعة الأنبار وفي الليلة نفسها نفّذ التنظيم سلسلة عمليات تفجير بسيارات مفخّخة وعبوات ناسفة استهدفت أحياء في بغداد وخلّفت عشرات القتلى والجرحى.

ومثل هذه الخطوات التي يقدم عليها تنظيم "داعش" الذي ما زال موجوداً في محافظة الأنبار ويخوض معارك في مدينة الفلوجة والذي نفّذ قبل أيام عمليّة نوعيّة عبر اغتيال محمد خميس أبو ريشة أحد أبرز قادة المجموعات العشائريّة التي تقاتل "داعش" في الأنبار بالتعاون مع الحكومة العراقيّة، تثير علامات استفهام كبيرة حول الدلالات والرسائل التي أراد التنظيم إيصالها في سامراء والموصل وبغداد وحول حقيقة الإمكانات التي يتمتّع بها وتمكّنه من تنفيذ عمليات اجتياح لمدن كبيرة ومعقدة جغرافياً وديموغرافياً.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish