بظهوره العلني في الموصل، قام ابراهيم عواد السامرائي الذي يعرف باسم أبو بكر البغدادي والذي أعلن نفسه خليفة على المسلمين، بإعلان الحرب على الجميع داخل العراق وخارجه. وتُظهر الطريقة التي قام من خلالها تنظيم البغدادي بالسيطرة على الموصل ومدن أخرى أن السيطرة على هذه المدن لم تكن من قبيل الصدفة إنما الاستعدادات لاحتلال هذه الأراضي كانت قد بدأت منذ سنوات عدة.
ما يمكن وصفه باعتباره رسالة أساسيّة، هو أنّ ظهور البغدادي، جاء بعد إعلان نفسه "خليفة للمسلمين"، وهذا الوصف تترتّب عليه اعتبارات دينيّة عميقة. فالخليفة في كثير من مفاصل الدين الإسلاميّ يجمع بين سلطتين زمنيّة (روحيّة) ومكانيّة (سياسيّة)، ومن الواجب أن يتبع، وإن كانت الفرق الإسلاميّة تختلف في معايير هذا الخليفة.
في الاختلاف السنّي-الشيعيّ حول معايير "الخليفة"، يبرز موضوع "النسب" بمعنى السلالة المقدّسة التي تعود في جذورها إلى النبّي محمّد (ص)، وإنّ الخلافات بين الفرق الإسلاميّة حول هذه الجذور نسبيّ وليس جوهريّاً.
ويمكن الحديث في هذا السياق عن أنّ تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق" الذي أعلن عام 2006 بزعامة أبو عمر البغدادي كان تنبّه إلى محاولة جمع أكبر قدر ممكن من مواصفات "الخليفة النموذجيّ" بين مختلف الفرق الإسلاميّة، على الرغم من أنّه لم يعلن آنذاك الخلافة رسميّاً، لكنّه عرّف عن أميره في السياق التالي:
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.