تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحرب الطائفية تدق أبواب صنعاء

People look through the wreckage of the headquarters of Yemen's Islamist Islah party in the northwestern city of Amran July 14, 2014. According to local media, the five-story building was bombed by Shi'ite Muslim tribesmen known as Houthis during recent fighting against army forces in Amran, and there were no casualties. Yemen's president on Sunday demanded the withdrawal of Shi'ite Muslim tribesmen from the provincial city of Amran captured on July 8, in a stand-off that threatens to intensify turmoil in t

سقوط مدينة عمران بيد ميلشيا الحوثي التي تبعد خمسين كيلومتراً شمال العاصمة صنعاء يعد حدثاً فاصلاً ليس فقط لأنها مفتاح للعاصمة صنعاء، بل أيضاً لأن معظم النخبة السياسية والعسكرية لعقود طويلة تنتمي لمدينة عمران. فهي المدينة التي تسكنها قبيلة حاشد التي ينتمي لها الرئيس السابق علي صالح الذي حكم اليمن منذ عام 1978م وصارت كل قيادات الجيش من هذه القبيلة، بما فيهم الجنرال علي محسن الذي انشق عليه عام 2011م اثناء الثورة الشعبية، وكذلك قبيلة حاشد تظل هي اقوى قبائل اليمن نتيجة لتماسكها بقيادة شيخها عبدالله بن حسين الأحمر الذي توفي عام 2009، بهذا الثلاثي الحاشدي مع المظلة السعودية الوهابية اكتمل مضلع الحكم في اليمن لمدة تزيد عن ثلاث عقود حتى انقسم هذا الحلف القبلي في ثورة 2011م.

الحوثيون وهي جماعة زيدية- شيعية- تكونت اثناء الحروب المتتالية ضدها من قبل الدولة عام 2004م حتى كبرت وتوسعت وصارت تحكم مدينة صعده المحاذية للحدود السعودية والتي تعد معقل الزيدية، وهي مذهب لأكثر من ثلث سكان اليمن ويتمركزون في أقصى شماله. حدث تغيير حقيقي في المسار السياسي والعسكري لجماعة الحوثي عام 2011م حيث شاركوا في الثورة ضد صالح وشكلوا تحالف سياسي واسع داخل صنعاء سمي بأنصار الله.

الوضع بعد عام 2011م خلف ورائه جيش منقسم وعاصمة منقسمة وحكومة تشاركية وتراجع حضور الدولة في معظم المدن، مما دفع الحوثيون كميلشيا مسلحة ذات بعد طائفي للتوسع عسكرياً استثمرت غياب الدولة للتوسع في منطقتها المذهبية في محاولة للتخلص من التمدد الوهابي اثناء حكم صالح. ورفض الحوثيون التحول لتشكيل سياسي أو حزب، رغم مشاركتهم في الحوارالوطني. ليظل الجانب العسكري في الحوثيين هو الغالب خاصة إنه لم يتم الإعتراف بها إلا بعد ما صارت جماعة عسكرية قوية تسيطر على بعض المناطق.

حرب عمران بدأت قبل أربعة شهور بتحرك الحوثيون لمساندة إنتفاضة قبلية حاشدية ضد مشايخ قبيلة حاشد ابناء الأحمر الحلفاء القبليين لحزب الإصلاح، وهي بداية مؤشر لتغير القوى شمال العاصمة صنعاء الذي تتمركز فيه معظم القوى القبلية المؤثرة والتي كانت تتوزع تحالفاتها بين الإصلاح والرئيس صالح، وتلك الأخيرة انتقلت للتحالف مع الحوثيين ضد الإصلاح الذي كان رأس حربة الثورة التي اطاحت بصالح. إضافة لعجز ابناء الشيخ الأحمر عن الإحتفاظ بمكانتهم المشيخية بعد وفاة والدهم بسبب تعاليهم على باقي أفراد القبيلة، حيث كانت علاقة والدهم قوية بالسعودية وكذلك دوره السياسي مؤثر منذ ثورة 1962م. هكذا نجح الحوثيون في تحقيق نصر عسكري ضد مشايخ قبيلة حاشد ونسفوا منزلهم، وتدمير منزل بعد إخلاء الناس منه هو عرف للإمام هادي الذي ادخل المذهب الزيدي لليمن واسس أول دولة زيدية منذ الف عام، ويعني طردهم بلا عودة من تلك الإرض القبلية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish