منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، صباح الثلاثاء8-7-2014، وأنا أعمل من مكتب وكالة ميديا24 المحلية التي استضافتني في مقرها ببرج الغفري، غرب مدينة غزة، حيث تتوفر الكهرباء، والسيارة والمعدات اللوجستية اللازمة لعملي الصحافي، فأضمن عدم حدوث ما يؤخر كتابة وإرسال تقاريري الصحافية.
أذهب للمناطق المستهدفة صباحاً وأجري اللقاءات، وأرجع إلى المكتب حيث أكون واثقة من حصولي على الخدمات كاملة من كهرباء وانترنت، إضافة إلى عناية مضاعفة بالجميع من قبل السائق حامد شهاب الذي يعد لنا القهوة في المساء، ويوزع علينا الفناجين بصمت وطيبة.
من النادر أن نغادر إلى المنزل للراحة، بسبب تسارع الأخبار وتلاحق الأحداث، وضغط العمل مع ازدياد أعداد الشهداء والمصابين، فنبقى في المكتب إلى ساعات الفجر الأولى إذ نتناول وجبة رمضان "السحور" والتي يتبعها صيام يستمر حتى وقت الغروب، وقد شاركنا حامد في اليوم الأول من العدوان السهر ووجبة السحور.
خلال اليوم الثاني من العدوان الموافق 9-7-2014، كان السائق حامد ينقل المصورين والصحافيين في الوكالة إلى المستشفيات والمنازل المقصوفة بصواريخ الاحتلال، ويعود بهم إلى المكتب، بهدوء ودون شكوى، فقد كان يقدر ضغط العمل الصحافي وصعوبته خلال العدوان الحالي على القطاع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.