تعرّضت صحيفة "آرمان" الإصلاحيّة الإيرانيّة للانتقادات بسبب نشرها رسماً كاريكاتيريّاً يُظهر الطرفين في الحرب الحاليّة في غزّة يلعبان بحياة الناس الأبرياء، وهو اتّهام نفته الصحيفة. وفي عدد 26 تموز/يوليو، سلّط الرسم الكاريكاتيريّ الذي نشرته "آرنان" على صفحتها الأخيرة الضوء على المدنيّين الذين يفقدون حياتهم في غزّة منذ بداية الحرب في الأسبوع الأوّل من تمّوز/يوليو. وقد أدّت الحرب إلى مقتل أكثر من ألف فلسطينيّ، غالبيّتهم من المدنيّين، وأكثر من 40 إسرائيليّاً، غالبيّتهم من الجنود.
ويُظهر الرسم الكاريكاتيريّ طرفين اثنين يلعبان كرة الطاولة، الأوّل يرتدي الأزرق والأبيض والثاني يرتدي الأحمر. لكن بدلاً من الكرة، يتقاذفان قنبلة بفتيل مشتعل. وبدلاً من الشبكة، هناك امرأة وطفلان ممدّدون مرتعبين في وسط الطاولة. وترتدي المرأة كوفيّة في إشارة إلى أنّهم عائلة فلسطينيّة.
وكانت وكالة "تسنيم" للأنباء الوسيلة الإعلاميّة الأولى التي لفتت الأنظار إلى هذا الرسم في مقال بعنوان "إهانة صحيفة "آرمان" الغريبة لجبهة المقاومة الفلسطينيّة". ويُعتبر هذا النوع من الاتّهامات، بحسب البعض، بمثابة تحذير للصحف قبل إقفالها.
وجاء في مقال "تسنيم": "للوهلة الأولى، يمكن اعتبار الشخص المواجه للشخص الذي يرتدي قميصاً يشير إلى المغتصب الصهيونيّ (بالأزرق والأبيض) كرمز للمقاومة الفلسطينيّة (بقميص أحمر)، وبالتحديد حركة حماس. لكن بعد التفكير، يمكن الاستنتاج أنّ الشخص المواجه للصهيونيّ يرمز إلى إيران لأنّ القميص الذي يرتديه عدوّ الصهيونيّ في هذا الرسم قد يكون رمزاً للمنتخب الوطنيّ الإيرانيّ". وفي الواقع، إنّ تلميح أيّ مادّة منشورة إلى أنّ إيران وإسرائيل تلعبان بحياة الناس الأبرياء يُعتبر اتّهاماً خطراً في إيران.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.