بعد خمسة أيّام من احتلال التّنظيمات المسلّحة لمحافظة نينوى ، غصّ مطار بغداد الدوليّ بالمسافرين، ودفعت الأحداث المتصاعدة العائلات إلى الفرار من بغداد، ل اسيّما أنّ التّنظيمات المسلّحة أعلنت أنّها ستحتلّ العاصمة قريباً . ومع سقوط نينوى السّريع بيدّ المسلّحين ، كان سكّان بغداد يستشعرون خوفاً كبيراً من دخول هؤلاء مناطقهم. وفي 15 حزيران/يونيو، وبسبب تأخّر رحلته إلى أربيل حوالى ثلاث ساعات، صرخ محمّد نعيم في وجه موظّفة لدى الخطوط الجويّة العراقيّة، فردّت الموظّفة بالقول: "إنّ"الضغط تزايد، وهذا الأمر ليس بيدي". وعلى الأثر، افترشت عائلة نعيم، الذي كان مشدود الأعصاب، أرض المطار.
وكان نعيم قد اشترى منذ ثلاث سنوات شقّة سكنيّة صغيرة في أربيل، تحسّباً من عودة الحرب الأهليّة التي رمت أوزارها في عام 2008 في العراق ، وهو من عائلة سنيّة ويخشى عودة الميليشيّات مجدّداً إلى الشوارع، لا سيّما بعد أن صدرت فتوى المرجع الشيعيّ علي السيستاني بـ"الجهاد الكفائيّ" ، الأمر الذي فهمه نعيم على أنّ الحرب الأهليّة قامت، بحسب حديثه إلى "المونيتور".
وقالت موظّفة تعمل في قسم الإحصاء في وزارة الهجرة والمهجّرين في بغداد في حديث إلى "المونيتور": "إنّ العمل تفاقم، والهجرة الداخليّة والخارجيّة ازدادت بعد أحداث الموصل بشكل كبير، فالهجرة إلى تركيا حلّت في المحلّ الأوّل لدى العراقيّين المهاجرين خارج العراق، ثمّ تليها الأردن ولبنان ".
وأوضحت الموظفة، التي رفضت الإشارة إلى اسمها، أنّ "الوزارة تتوقّع أن تكون هجرة العراقيّين إلى الخارج أكثر كثافة من الآن حتّى الأسابيع المقبلة، وإنّ الوضعين الأمنيّ والسياسيّ يرجّحان ذلك".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.