الاجتياح الأطول والأعنف منذ الحرب
اعتقدت الأمّ مجدولين قديح (27عاماً) أنّ ابنها نديم مات بسبب كميّة الدماء الغزيرة على رأسه، إثر قصف منزل كانوا يحتمون داخله في قرية خزاعة شرق خانيونس، جنوب قطاع غزّة، إلى جانب أكثر من 80 شخصاً. لكنّ الأمّ دقّقت قليلاً في ابنها فاكتشفت أنّه يتنفّس، والدماء تابعة لنساء مصابات حولها.
وتقع قرية خزاعة في الناحية الشرقيّة من خانيونس، ويحدّها الخطّ الأخضر مع إسرائيل، وتقع قبلها قرى عدّة تبتعد تدريجيّاً عن الحدود، وهي عبسان الكبيرة، وبعدها عبسان الصغيرة، ثمّ بني سهيلة، والقرارة.
وفي حديث إلى "المونتيور"ظهر الخميس في 24 تمّوز/يوليو2014، تقول قديح التي تقف في مجمّع ناصر الطبيّفي خان يونس، تحمل نديم بين يديها، وتنتظر سماع أنباء عن بقيّة أقاربها: "صباح اليوم، هربنا بمساعدة الصليب الأحمر بعدما خرجنا من المنزل المقصوف.وقد كنّا عشرات العائلات نحتمي فيه، حين انهالت علينا القذائف فجأة وقتلت من حولنا. لكنّ الأجساد التي وقعت حمت إبني نديم من الموت".
لم ينج نديم الذي ولد في الرابع من تمّوز/يوليو الحاليّ، وحده بل هو وأخوته رنين وكريم ونسيم. فقد خرج الثلاثة يركضون من تحت الردم نحو والدتهم يسألون: "أين نديم؟ أين نديم"؟