يتطلّب من حكومة الإقليم أن تعزل نفسها عن نشاطات الجماعات الإرهابيّة في شكل واضح وقاطع تماماً، وتوثّق علاقاتها مع كلّ الأطراف المعتدلة في أوسع إطار ممكن لتؤدّي دورها الرئيسيّ في توفيق الآراء والمساعدة بالخروج بتسويات واقعيّة وعمليّة في أوقات الأزمات.
عقد مؤتمر بعنوان "شيوخ عشائر الثورة العراقيّة" في السابع من يوليو، في مدينة أربيل، حضرته قيادات عشائريّة لجماعات مسلحة متعاونة مع تنظيم الدّولة الإسلاميّة (المعروف سابقاً باسم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أو داعش). وطرح المؤتمر شعار "يداً بيدّ لتحرير العراق". وأعلن المتحدّث باسم المؤتمر الشيخ رعد آل سليمان أنّ "المناطق السنيّة تحرّرت من الحكومة العراقيّة"، لافتاً إلى "أنّهم ساعون لتحرير بغداد وهدفهم إسقاط العمليّة السياسيّة".
وأشار متحدّثون آخرون إلى أنّهم "لا يطالبون تنحية المالكي فقط، بل قصدهم إزاحة كلّ المشروع السياسيّ برمّته". وتمّ الإعلان أيضاً أنّ القوى العشائريّة لن تقاتل تنظيم الدّولة الإسلاميّة، وما زال الهدف الرئيسيّ بينهما واحداً، وهو تحرير بغداد، وبعد ذلك يمكن حلّ الخلافات. كما كشف المتحدّث باسم المؤتمر عن "أنّ هناك اتّصالات وتنسيقات رسميّة بينهم وتنظيم الدولة الإسلاميّة في خصوص العمليّات العسكريّة وأهدافها العامّة. وهذا كلّه يشير بوضوح إلى أنّ المشروع الذي يتبنّاه هذا المجلس يندرج تحت عنوان نشاط إرهابيّ وألاّ حضور لأيّ مجموعة مسلّحة منفصلة عن تنظيم الدولة الاسلاميّة وتصرّفاته في المناطق التي سقطت أخيراً بيدهم.
وعلم "المونيتور" من مصدر كان حاضراً في المؤتمر أنّه "انعقد في فندق جهينة في أربيل. وبعده، عقد مؤتمر صحافيّ اعلن عن نتائجه في شكل رسميّ". وأشار المصدر إلى أنّ "عدداً كبيراً من القادة السنّة المتورطين في الأعمال المسلّحة في المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلاميّة مثل: علي حاتم السليمان وأحمد الدّباش حضروا المؤتمر في شكل فعّال، وهم مقيمون في أربيل منذ فترة. وهناك قادة بعث كبار التقاهم مصدر "المونيتور" في أربيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.