منذ ان اتخذ رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي قرار ايقاف القصف على المدن التي يتمترس تنظيم "داعش" بين سكانها، ما يتسبب في ضحايا في اوساط المدنيين، قوبل القرار بارتياح عام، خصوصاً انه يتزامن مع بدء عمليات قصف جوي واسعة النطاق لقوى التحالف الدولي، على مواقع التنظيم.
لكن العبادي لم يسلم من الانتقادات والاتهامات، على خلفية هذا القرار، خصوصاً في الاوساط، التي كان متوقعاً انها ستحاول اعاقة محاولات التغيير والاصلاح السياسي، في ظل تعهدات الحكومة الجديدة، والتي عبر عنها العبادي في برنامجه الحكومي، ونال على اساس ذلك دعماً داخلية واقليمياً ودولياً غير مسبوق.
ومنذ ان تسلم العبادي مهمته، اتخذ سلسلة قرارات، اعتبرت انها تسير في طريق الاصلاح، وتحقيق المشاركة، ومحاولة ضمان وحدة البلاد، ابرزها الغاء مكتب القائد العام للقوات المسلحة وتغيير عدد من القيادات العسكرية التي ارتبطت اسمائها بالازمات والانهيارات الامنية.
وبالطبع فأن العبادي الذي لم يمض على تشكيل حكومته اسابيع، يحتاج الى وقت اطول لاتخاذ المزيد من الخطوات الاصلاحية التي تعهد بها، لكن الاسابيع القليلة التي تولى بها منصبه، كانت كافية ليتعرض الى هجوم واتهامات، من اوساط بعضها من داخل كتلة "دولة القانون" التي ينتمي اليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.