الوزارتان الأمنيّتان... صراع عراقيّ دائم
لايجدر ان يخضع وزيرا الداخلية والدفاع، للحسابات السياسية، بل ان هذين المنصبين على وجه الخصوص، يجب ان يتم وضع الضوابط لاختيار من يشغلهما بمعزل عن الاعتبارات الحزبية.
من جديد، وبعد 4 سنوات من خلوّ وزارتيّ الدّفاع والداخليّة من وزيريهما، تعود هذه القضيّة لتحتلّ المشهد العراقيّ، عبر صراع سياسيّ محتدم حول الوزارتين في ظروف أمنيّة بالغة التّعقيد والخطورة يمرّ فيها العراق.
ولم ينجح البرلمان العراقيّ في جلسة 16/9/2014، إذ رفض مرشّحي رئيس الحكومة حيدر العبادي لتولّي الوزارتين، وأرجأ جلسته يومين، قبل أن يتمّ رفع هذا الموضوع من جدول الأعمال إلى أجل غير مسمّى.
أمّا السؤال الذي لم يطرح على القوى السياسيّة العراقيّة في تلك الجلسة، فكيف يصوّت البرلمان العراقيّ قبل أسبوع فقط، وبالغالبيّة العريضة على حيدر العبادي رئيساً للوزراء وقائداً عامّاً للقوّات المسلّحة ووزيراً بالوكالة لوزارتي الدفاع والداخليّة، ويرفض التّصويت لمرشّحيه لمساعدته في هذه المهمّة؟
فالإجابة كان العبادي قد أشار اليها في جلسة التّصويت نفسها، عندما أكّد للبرلمان أنّه لن يتمكّن من إدارة الملف الأمنيّ من دون وزيري الدّفاع والداخليّة، وأنّه قدّم مرشّحيه الى المنصب، آخذا في الحسبان الحدود الدنيا من التوافقات السياسيّة.