جيش اليتامى في الأنبار
منذ غزو العراق من قبل القوات الأميركية في نيسان عام 2003، تسجّل المنظمات المحليّة والدولية ارتفاعاً في أعداد الأيتام والأرامل بسبب تفاقم الوضع الأمني في البلاد الذي لم يشهد استقرار طوال السنوات العشر الماضية، وبات هذا يرمي بضلاله على المجتمع.
فقدت نعيمة إبراهيم (36 عاماً) زوجها أثناء القصف على مدينة الفلّوجة قبل نحو 4 أشهر، وكانت السيدّة التي تعيل الآن ثلاثة أطفال، تنوي الهرب مع زوجها من المدينة، بعدما أصبحت تحت سيطرة مسلّحين ينتمون إلى "الدولة الإسلاميّة"، وبضعة مجموعات قبليّة أخرى، لكنّ القصف أدّى إلى موت زوجها أثناء ذهابه لشراء الطعام لها ولأطفالها.
موت زوج نعيمة أجبرها على البقاء في الفلّوجة، وهي تعيش وأطفالها ممّا يمنحه لها إخوتها وجيرانها من مال، إضافة إلى ما تقدّمه إليها منظّمات إنسانيّة في المحافظة من مساعدات.
يضع أحد أعضاء منظّمة الخير والأخيار في الأنبار علي الحيالي على عاتقه مساعدة الحالات المشابهة لنعيمة.
ويقدّر الحيالي انضمام نحو 400 يتيم إلى قافلة الأيتام في المحافظة، منذ بدء العمليّة العسكريّة الحكوميّة على المجموعات المسلّحة في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي.