الحرب على غزّة حوّلت المقاطعة إلى فعل شعبيّ
مدينة غزّة، قطاع غزة - في محلّ الفواكه الشهير بوسط مدينة غزّة من الصّعب التّمييز بين الفاكهة التي تأتي من إسرائيل أو تلك التي هي من إنتاج غزّة، فيجب أن تسأل مسبقاً: "هذه المانجا من إنتاج أيّ مدينة؟"، فيردّ صاحب المحلّ الشاب: "هذه المانجا من عكا".
وتسأله من جديد: "وهذا البلح؟"، فيردّ: "من إسرائيل، من أراضينا المحتلة"، فتكرّر: "وهذا الخوخ؟"، فيجيب: "كلّه من إسرائيل، المانجا والبلح والموز والبقدونس والخوخ والكوسا والطماطم والليمون، لكنّها من أراضينا هناك". ويضيف: "إنّ الزبائن يحبّون هذا النوع من الفواكه، حتى لو كان لها بديل من غزّة".
ويبدو الفرق واضحاً بين المانجا التي هي من إنتاج غزّة، إذ تبدو ضخمة وخضراء اللون، في حين تبدو المانجا التي هي من إنتاج إسرائيل ذهبيّة وصغيرة.
في المحال التجاريّة الأمر مختلف، فالبضائع الإسرائيليّة أسهل على التمييز. لقد تراكمت خلال واحد وخمسين يوماً في الحرب على رفوف المحال التجاريّة، لتصبح المقاطعة تلقائيّة شعبيّة، لا نخبويّة مقصودة.