في الوقت الذي واجهت فيه القاهرة أخيراً اتّهامات دوليّة بشنّ غارات جويّة على ليبيا في إطار التّحالف مع الجيش الإماراتيّ، وهو الاتّهام الذي سرعان ما تراجعت عنه الولايات المتّحدة الأميركيّة، فإنّ القاهرة تسعى حاليّاً إلى مساندة دولية لتوفير ظهير يحقّق النّجاح لمبادرتها الخاصّة بإعادة الاستقرار إلى ليبيا، والتي تعتمد على نزع الأسلحة الثقيلة من المليشيات والقبائل، مقابل إشراكهم في الحياة السياسيّة، خصوصاً في ظلّ الرغبة المصريّة في عدم التدخّل في الشأن الليبيّ، مع عدم وجود مؤسّسات ليبيّة يمكن الاعتماد عليها في إتمام عمليّة نزع السلاح. ولهذا، تتطلّع القاهرة إلى مساندة منظّمات دوليّة كالأمم المتّحدة لإنجاح المبادرة التي أقرّتها أخيراً في اجتماعات وزراء خارجيّة دول جوار ليبيا.
ومن جانبه اتهم اللواء زكريا حسين رئيس اكاديمية ناصر العسكرية الاسبق الولايات المتحدة الامريكية والاعلام الامريكي بالترويج لشائعات مشاركة مصر مع الامارات في قصف ليبيا من أجل تصفية حسابات مع القاهرة في اطار توتر العلاقات مؤخرا بعد 30 يونيو وعزل مرسي ، وفي اطار دعم النظام الامريكي لجماعة الاخوان الارهابية.
وأوضح حسين في حديث خاص ل"المونيتور" أن عقيدة ومبادثء القوات المسلحة المصرية لا تسمح بالاعتداء على دولة من دول الجوار طالما لم تعتدي هذه الدولة على الأراضي المصرية .
وتساءل " كيف يمكن انجاح المبادرة المصرية ؟ ومن سينزع السلاح فلا يوجد دولة في ليبيا فمن سيقر القانون ، مصر لن تدخل ليبيا لنزع السلاح وانما مبادرتها تعتمد من الدرجة الأولى في نجاحها على وجود الظهير الدولي، والمؤسسات الدولية بأكملها لابد وأن تقوم بدورها لإعادة الاستقرار المطلوب الى الاراضي الليبية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.